سيد محمد طنطاوي

281

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

التفسير قال اللَّه - تعالى - : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّه فَأَتاهُمُ اللَّه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ ( 2 ) ولَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّه ورَسُولَه ومَنْ يُشَاقِّ اللَّه فَإِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّه ولِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) افتتحت سورة « الحشر » بالثناء على اللَّه - تعالى - وبتنزيهه عن كل ما لا يليق بذاته الجليلة ، فقال - عز وجل - : * ( سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * . وأصل التسبيح لغة : الإبعاد عن السوء . وشرعا : تنزيه اللَّه - تعالى - عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله .